مهدي الفقيه ايماني
303
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
يحمله « 1 » » هذا حديث حسن ، وقد روى من غير وجه ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو الصدّيق الناجي اسمه بكر بن عمرو ، ويقال : بكر بن قيس ، وهذا دليل على أن أكثر مدّته تسع ، واقلّها ، خمس أو سبع ، ولعلّه هو الخليفة الذي يحشى المال حثيا ، واللّه أعلم ، وفي زمانه تكون الثّمار كثيرة ، والزروع غزيرة ، والمال وافر ، والسلطان قاهر ، والدين قائم ، والعدوّ راغم ، والخير في أيامه دائم ، وقال الإمام أحمد : حدثنا خلف بن الوليد ، حدثنا عبّاد بن عبّاد ، حدثنا مجالد بن سعيد ، عن أبي الودّاك ، عن أبي سعيد ، قال : قلت : واللّه ما يأتي علينا أمير إلّا شرّ من الماضي ، ولا عام إلّا وهو شرّ من الماضي ، قال : لولا شئ سمعته من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : إن من أمرائكم أميرا يحثو المال حثوا ، ولا بعده يأتيه الرجل يسأله ، فيقول : خذ ، فيبسط ثوبه ، فيحثو فيه ، وبسط رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ملحفة « 2 » غليظة ، كانت عليه ، يحكى صنع الرجل ، ثمّ جمع إليه أكنافها « 3 » ، قال : فيأخذه ، ثم ينطلق ، تفرّد به أبو داود وأحمد ، من هذا الوجه ، وقال ابن ماجة : حدثنا هديّة بن عبد الوهاب ، حدثنا سعد بن عبد المجيد ، بن جعفر ، عن علىّ ابن زيادة اليمامىّ ، عن عكرمة بن عمّار ، عن إسحاق بن عبد اللّه ، بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : نحن ولد عبد المطّلب سادة أهل الجنّة أنا وحمزة ، وعلىّ ، وجعفر ، والحسن ، والحسين ، والمهدىّ « 4 » ، قال شيخنا أبو الحجاج المزّىّ : كذا وقع في سنن ابن ماجة ، في هذا الإسناد علىّ بن زياد اليمامىّ ، والصواب عبد اللّه بن زياد السّحيمى ، قلت : وكذا أورده البخارىّ في التاريخ ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ، وهو رجل مجهول ، وهذا الحديث منكر ، فأمّا الحديث الذي رواه ابن ماجة في سننه ، حيث قال رحمه اللّه : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعىّ ، حدثني محمد بن خالد ، الجندىّ ، عن أبان بن صالح ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم قال : لا يزداد الأمر إلّا شدّة ، ولا الدنيا إلا إدبارا ، ولا الناس إلّا شحّا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا المهدىّ إلا عيسى
--> - ( بالكوم ) ويقال حثا يحثو وحثى يحنى ، بوزن رمى يرمى ، ودعا يدعو . وأصل استعمال الحثى في التراب يقال حثا التراب يحثوه ( 1 ) صحيح الترمذي ح 2 ص 36 أبواب الفتن ، باب ما جاء في المهدى . ( 2 ) الملحفة : ما يلبس فوق سائر اللباس يتقى به البرد ، كالعباءة ونحوها . ( 3 ) سنن ابن ماجة ح 2 ص 1368 كتاب الفتن باب خروج المهدى حديث رقم 4087 . ( 4 ) الأكناف : جمع كنف ، بفتح الكاف والنون وهو الجانب ، أي ضم النبي صلى اللّه عليه وسلم جوانب الملحفة يمثل ضم آخذ المال ثوبه على المال .